الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨وهذا هو القدر المشترك بين جميع المسلمين بعد هذا الاتِّفاق على هذا الأصل يأتي الاختلاف عند التفصيل وذلك عندما جاءت الإتجاهات السياسيَّة فأثارت عدَّة نقط جانبيَّة تمسَّك بها بعض الناس ليستغلُّونها فاستغلَّتهم منها: قضيم اشتراط آل البيت، أو فرع من فروع آل البيت، ومنها اشتراط القرشيَّة، ومنها اشتراط العروبة، ومنها قضيَّة الفاضل والأفضل والعالم والأعلم، ومنها جواز الخروج عليه إذا جار وعدم جوازه، ومنها كونه معصومًا أو غير معصوم، ومنها إذا لم يكن عادلاً هل تجب طاعته أو لاتجب، ومنها طريقة اختياره وتنصيبه، ومنها الحاكم في الواثب العادل والمختار الجائر إلى غير ذلك وهذه الأبحاث كلها وليدة اتِّجاهات سياسيَّة أثَّرت على المسلمين فكان منهم شيعة وعثمانيَّة ثمَّ خوارج ومعتزلة ثمَّ إباضيَّة وأشاعرة إلخ.
٣٧٨ / ٥١١