الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢ولعل علماء الأمَّة المسلمة المعاصرة بناء على النظرة المنصفة وتسوية في الحقوق بين جميع المسلمين ودفعًا للإحتكار الديني أو العلمي بين مجموعات محدودة، فهم يسقطون من حسابهم تلك الأحكام المتعصِّبة الجائرة التي كانت تصدر على مجموعات من الناس، أو بعض العلماء الأجلاَّء بأنَّهم أصحاب أهواء أو مبتدغة أو فسقة أو يحكم عليهم بالكفر، وأن ينظروا إلى عمل الرجل مجرَّدًا من المذاهب أو الفرقة أو الكتلة في عمله الفردي وسلوكه الشخصي، بقطع النظر عن الجهة التي ينتمي إليها فليس مهما أن يكون معتزيًّا أو شيعيًّا أو سنِّيًّا أو إباضيًّا أو خارجيًّا، وإنَّما المهم أن يقوم بالعمل الصالح حسب الأسس التي يعمل بها في الفرقة التي ينتمي إليها ويجب أن تعتبر جميع الفرق التي تتكون منها الأمَّة الإسلاميَّة على مستوى واحد من الاعتبار.والأمَّة الإسلاميَّة تتكوَّن من جميع ما ينتسب إلى الشيعة أو ينسب إليها، وجميع من ينتسب إلى الخوارج أو ينسب إليها، وجميع من ينتسب إلى المعتزلة أو ينسب إليها، وجميع من ينتسب إلى أهل السنَّة أو ينسب إليها، وجميع من ينتسب إلى الإباضيَّة أو ينسب إليها، ولا يخرج منها إِلاَّ من أخلَّ بأصل من أصول الاسلام فأنكر معلومًا منه بالضَّرورة بطريقة التصريح لا بطريقة الإلزام.