الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

ولعل الإلتفاتات غلىالماضي في هذه الأحكام غير مهمٍّ لاسيما إلى تلك المذاهب التي انقرض أتباعها كالظاهريَّة والكعتزلة والخوارج ولكنَّه بالنسبة إلى المذاهب الإسلاميَّة الموجودة أمر شديد الأهمِّية، فما داموا كلّهم متَّفقين على الأصول فلا ينبغي الالتفات إلى اختلافاتهم في التفاصيل، ويحقُّ عليهم أن يلغوا فكرة اللَّوازم والإستلزام وأن يعلم كلّ فريقٍ منهم أنَّ من حقِّ الآخر أن يستعمل عقله وفهمه وذكاءه، وأن يتَّبع ما اتَّضح له بناء على جهده واجتهاده، والأخوَّة الإسلاميَّة اليوم رابطة بين الشيعة وأهل السنَّة والإباضيَّة فينبغي أن يستمسكوا جميعًا بهذه الرابطة التي شرعها الله تبارك وتعالى. وأن يتعاملوا مع هذا الأساس أساس اشتراكهم في أصول العقائد والسياسة والشريعة وإن اختلفت بينهم التفاصيل ولا عبرة بالخلاف في التفاصيل ما داموا متَّفيقن على الأصول وما كان يلزم به كلّ فريق غيره في الماضي لا يلزم أحدًا في الواقع ونفس الأمر. وعند الله تبارك وتعالى يتلاقى الجميع.

مفاهيم يجب أن تختفي

سبق إلى أذهان كثير من الناس ــ بسبب مايقوله المتعصِّبون من علماء المذاهب ــ أن كلمة الإجماع حين تطلق يقصد بها إجماع مذهب أو مذاهب معيَّنة فعندما يقول الشيعي: أجمع المسلمون فهو يقصد الشيعة، وعندما يقول السنِّي أجمع المسلمون فهو يقصد أصحاب المذاهب الأربعة دون الظاهريَّة والإباضيَّة. وكذلك غيرهم. وهو مفهوم خاطئ ويجب أن يزول من أذهان الناس ولا يكون الإجماع حجَّة إِلاَّ عندما يتمُّ من جميع مجتهدي جميع مذاهب الأمَّة الإسلاميَّة.

وإن شئت مزيدًا من التفاصيل فاقرأ المقال الآتي:

في الإجماع

٣٨٣ / ٥١١