الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

وبعد أسطر يقول: «وخالف النظام والرافضة وبعض الخوارج فزعموا أنَّه ليس بحجَّة». وبعد أسطر يقول: «وللجمهور على أنَّ الإجماع القولي بعد كمال شروطه حجَّة قطعيَّة أدلة من الكتاب والسنَّة والإجماع».

وبعد أسطر يقول: «وأمَّا حكم الإجماع السكوتي فهو حجَّة ظنِّية توجب العمل ولا تفيد العلم مثل خبر العدل، فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح كما لا يحكم بفسق من خالف خبر الآحاد لأنَّ التفسيق لا يكون إِلاَّ مع مخالفة الدليل القاطع».

وقال الإمام الشوكاني في كتابه القيِّم إرشاد الفحول ص 68 ما يلي:

«فهو اتِّفاق مجتهدي الأمَّة محمَّد e بعد وفاته في عصر من الأعصر على أمر من الأمور». وبعد مناقشات طويلة للإجماع من جميع جوانبه أحب أن أنقل إليك المقتطفات التالية منه:

«هل يعتبر في الإجماع المجتهد المبتدع إذا كانت بدعته تقتضي تفكيره؟ فقيل: لا يعتبر في الإجماع، قال الزركشي بلا خلاف لعدم دخوله في مسمى الأمَّة المشهود لهم بالعصمة، وإن لم يعلم هو كفر نفسه، قال الصفيّ الهندي، لو أثبت لكان لا يمكن الإستدلال بإجماعنا على كفره وإثبات كفره بسبب ذلك الاعتقاد لأنَّه إِنَّمَا ينعقد إجماعنا وحده على كفره وإثبات كفره بإجماعنا وحده دونه، وأمَّا إذا وافقنا هو على أنَّ ما ذهب إليه كفر فحينئذٍ يثبت كفره، لأنَّ قوله معتبر في الإجماع لكونه من أهل الحل والعقد قال الهندي وهو الصحيح».

«قال الأستاذ أبو منصور: قال أهل السنَّة لا يعتبر في الإجماع وفاق القادريَّة والخوارج والرافضة، وهكذا رواه أشهب عن مالك».

«قال أبو بكر الصيرفي ولا يخرج من الإجماع من كان من أهل العلم، وإن اختلفت بهم الأهواء كمن قال بالقدر ومن رأى الإرجاء وغير ذلك من اختلاف آراء الكوافة والبصرة إذا كان من أهل الفقه».

«

٣٨٥ / ٥١١