الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

وإن شئت مزيدا من الإيضاح فاقرأ الفصل الآتي:

الفرق بين الفتنة والخوراج

من معاني كلمة الفتنة: إختلاف الناس في الآراء وما يقع بينهم ــ بسبب ذلك ــ من النزاع و القتال، وقد وقعت في صدر الإسلام مجموعة من الخلافات بين الصحابة أدت نزاع وقتل وقتال فسمِّيت فتنا وفي الإمكان أن نحصرهل فيما يلي:

1. فتنة الدار.

2. فتنة الجمل.

3. فتنة صفَّين.

4. فتنة النهروان.

فكانت أولى الفتن بين الصحابة هي فتنة الدار وذلك أنَّه في السنوات الأخيرة من خلافة أمير المؤمنين عثمان انتقد عليه البعض الناس أنواعا من السلوك والتصرُّف إعتقدوا أنَّه لا يجوز له، فلمَّا أبلغوه انتقادهم اعتذر عن بعضه واستقرَّ، وأجاب عن بعضه بأنَّه من حقِّه ــ وهو الإمام ــ أن يفعله ووقع بينه وبين المعارضين خلاف في عدد من المسائل واشتدَّ الخلاف حتَّى طلبوا منه أن يستقيل فلم يقبل منهم ولم يستجب لهم فوثبت عليه جماعة منهم فقتلوه ودافع عنه جماعة من المسمين واعتزله آخرون وقام عليه جماعة مِمَّن بايعوه وأدت الحركة كلَّها إلى حروب يوم الجمل فقتل هنالك ثمانيَّة عشر ألفا (على رواية المسعودي في مروج الذهب) وسميَّت هذه الحركة بفتنة الجمل وكانت ثاني فتنة وقعت بين المسلمين.

وعندما تمت البيعة لأمير المؤمنين على بن أبي طالب بعث يعزل العمال السابقين ومن ضمنهم معاوية، فام يستجب للعزل وتعلل بدم عثمان، واعتبر نفسه وليَّه، وصرح أنَّه يتهم الإمام عليا بافشتراك في قتله، أو على الأقل بالرضاء به. وانه يطالبه بدمه. ووقعت مِن أجل ذلك حرب مريرة في مكان يسمَّى (صفَّين) قتل فيه مائة ألف وعشرة آلاف على رواية المسعودي في مروج الذهب، وكانت هذه هي الفتنة الثالثة من الفتن التي وقعت بين المسلمين.

٣٩٣ / ٥١١