الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦وقد نجحت القيادة الأموية في تكتل الجهود ضدَّ الخارجين عليها باعتبارهم خوارج عن الإمام علي وعن الدين وعن خلافة المسلمين فحاربتهم بسيفها وبالإشاعة. والحديث الموضوع وببغض محبي الإمام لهم، وانحاز إلى جانبها كثير من العلماء والفقهاء دون أن يعرفوا الحقيقة الكاملة لمن كانت تطلق عليهم السياسة الأموية كلمة الخوارج، أو على الأقل لم يفرِّقوا بين من تنطبق عليهم كلمة الخوارج بمعناها الكامل نتيجة لمبادئهم الشاذَّة الخاصَّة بهم، وبين من خرجوا أو دعوا إلى الخروج دون أن يحملوا شيئًا من مبادئ الخوارج، وإنَّما ثاروا على الانحراف والظلم ودعوا السلطة الحاكمة إلى الالتزام بأحكام الإسلام وبين الموقفين فرق كبير.
٤٠٦ / ٥١١