الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩بعد هذا وأحب أن أذكر القارئ الكريم أنَّ هناك من يرى مثل هذا الرأي من بعض الوجوه فقد اطَّلعت على كتاب الأستاذ على مصطفى الغوابي تحت عنوان «تاريخ الفرق الإسلاميَّة ونشأة علم الكلام عند المسلمين»، كتب فيه باختصار عن الطوائف الأربع التي يتكون منها جميع المسلمين في نظره وهي المعتزلة والشيعة والخوارج والمشبَّهة، وقد رأيت أن أنقل لك كلمة صغيرة عن الخوارج في كتابه القيِّم مع تصرُّف قليل بحذف الأحداث التاريخيَّة التي يذكرها أثناء الكلام. قال في صفحة 272 وما بعدها:
«أمَّا سلفهم فهم الذين يسمِّيهم المؤرِّخين «المحكمة الأولى» وبعد كلام يقول: «فإنَّهم تجمَّعوا في إثني عشر ألفا»وبعد كلام يقول: «ولم يبق منه إِلاَّ أربعة آلاف مع عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير ولمَّا نشب القتال بينهم وبين علي لم يبق منهم إِلاَّ تسعة رجال».
ثمَّ يقول بعد كلام: «وبعد هذا يتأتى لنا أن نقول إنَّ هؤلاء هم سلف الخوارج، إِلاَّ أنَّه بعد بيان الجهات التي رحل إليها هؤلاء الرجال التسعة لم يبيِّن لنا أحد من المؤرخين كيف انتهى الحال بهؤلاء الرجال الذين توزَّعوا في تلك البلاد، وإنَّما ابتدأوا تاريخهم لفرقهم الذين ذكروا في مقدِّمتهم الأزارقة ثمَّ النجدات وهكذا من غير ربط الصلة بين تلك الفرق الجديدة ورجالهم الذين توزَّعوا في البلاد». إتنهى المقصود منه.