الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الفتنة الرابعة كان الخلاف فيها بين الإمام علي والمحكمة وقد انتهت بانتهائهم والحركات التي قامت فيما بعد قامت ضدَّ الحكم الأموي والخروج فيها خروج سياسي مهما كانت الدعاوى والدعاوي.

إبتدأت حركة الخوارج حقيقة بقيام ابن الأزرق سنة 64 للهجرة.

إذا أطلقت كلمة الخوارج فيجب أن تنصرف إلى هذه الحركة، أمَّا إذا أطلقت على غيرها فيجب أن تفهم بأنَّها خروج سياسي فقط.

مفاهيم يجب أن تختفي

بدأ مفهوم جديد يسيطر على الأذهان المثقفين ــ بسبب ما أشاعه بعض المستشرقين واتَّبعهم فيه كتاب مسلمون ــ وذلك بزعمهم أنَّ الأمَّة الإسلاميَّة تنقسم إلى أحزاب ومذاهب، وهو مفهوم خاطئ لأنَّ السياسة في الإسلام تكون جزءا من أحكام الشريعة، وليس هناك مذهب إسلامي ليس له أراؤه في العقائد والسياسة والفقه، أمَّا منشأ الخلاف فقد بدأ بخروج طلحة والزبير ومعاوية على علي، ومن هؤلاء تكونت مذاهب جمهرة المسلمين، ومن أنصار علي تكونت مذاهب الشيعة، ولكلا المذهبين أصوله في السياسة والعقائد والفقه وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ الفصا الآتي:

تأثر المذاهب الدينيَّة بالاتجاهات السياسيَّة

عندما اضطربت الأمور في أواخر الخلافة الرشيدة، وعند صدر الدولة الأموية، وبرز الصراع على الحكم بروزا واضحا بين مختلف طوائف الناس، وظهرت الرغبات الماديَّة الملحة طافحة على تصرف الأفراد والجماعات، انقسمت مواقف الناس إلى عدَّة تكتُّلات أو أصناف هي كما يلي:

٤١٣ / ٥١١