الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦أمَّا مخالفوا أهل السنَّة من أهل القبلة في نظر البغدادي فهم قسمان: قسم حكم عليهم بأنَّهم مرتدون وأجرى عليهم بأنَّهم مرتدون وأجرى عليهم جميع أحكام أهل الردَّة، وقد ذكر أصحاب هذه الفرق فرقة فرقة، أمَّا القسم الثاني من مخالفي أهل السنَّة السابقين من أهل القبلة قهم الذين يذكرهم تحت عنوان أهل الأهواء والبدع وقد عدد فرقهم أيضًا فرقة فرقة وذكر طائفة من أحكام السنَّة عليهم فقال: في كتاب الفرق بين الفرق ص 357 ما يلي:
«وأمَّا أهل الأهواء من الجاروديَّة والهاشميَّة والنجاريَّة والجهميَّة والإماميَّة الذين كفروا خيار الصحابة، والمعتزلة عن الحقّ والبكريَّة المنسوبة إلى بكر بن أخت عبد الواحد، والضراريَّة، والمشبهة كلَّها، والخوارج فإنَّنا نكفرهم كما يكفرون أهل السنَّة ولا تجوز الصلاة خلفهم، واختلف في التوارث قال بعضهم نرثهم ولا يرثوننا والصحيح أنَّ أموالهم فيء، ولا توارث بينهم وبين السنِّي، واستشهد على هذه الأحكام بأقوال نسبها إلى بعض الأئمة فقال: إنَّ الحارث المحاسبي لم يأخذ من ميراثة في أبيه شيئًا لأنَّ أباه كان قادريا. وذكر أنَّ الشافعي أشار إلى بطلان صلاة من صلَّى وراء من يقول بخلق القرآن ونفي الرؤية، وروى عن محمَّد بن الحسن أنَّه يعيد الصلاة، وذكر أنَّ أبا يوسف سئل عن المعتزلة فقال هم الزنادقة، وذكر الشافعي أشار في كتاب القياس إلى عدم قبول شهادة المعتزلة وسائر أهل الأهواء. وذكر غعن مالك أنَّه قال في المعتزلة زنادقة لا يستتابون بل يقتلون.