الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧بعد هذه الشهادات قال: «أما المعاملة معهم بالبيع والشراء فحكم ذلك عند أهل السنَّة كحكم عقود المفاوضة بين المسلمين الذين في أطراف الثغور وبين أهل الحرب، وإن كان قتلهم مباحا ولا يجوز أن يبيع المسلم منهم مصحفا ولا عبدا مسلما في الصحيح من مذهب الشافعي، واختلف أصحاب الشافعي في حكم القادريَّة المعتزلة فمنهم من قال حكمهم حكم المجوس، فعلى هذا القول يجوز أخذ الجزية منهم، ومنهم من قال: حكمهم حكم المرتدين وعلى هذا لا تؤخذ منهم جزية بل يستتابون فإن لم تابوا وإلاَّ وجب على المسلمين قتلهم».
ولو أردنا أن نلخِّص هذه الأحكام على أسلوب كتاب المقالات أو على أسلوب البغدادي نفسه لقلنا:
إنَّ أهل السنَّة: ـ يكفرون مخالفيهم.
ـ لا يجيزون الصلاة عليهم ولا الصلاة خلفهم.
ـ قال بعضهم أنَّ السني يرث مخالفيه والمخالف لا يرث وقال الآخرون بل لا توارث بيت السني ومخالفيه لأنَّ أموال المخالفين فيء لأهل السنَّة.
ـ يجوز أن يتعامل السني مع مخالفيه كما يتعامل مع أهل الحرب في الثغور.
ـ قتل مخالفيهم مباح.
ـ لا يجوز للسني أن يبيع لهم صحفا أو عبدا مسلما.
ـ حكم المعتزلة حكم المجوس، قال بعضهم يجوز أخذ الجزية منهم وقال آخرون بل يعاملون معاملة المرتدِّين يستتابوا فإن تابوا وإلاَّ قتلوا، وآخرون قالوا: بل هم زنادقة لا يستتابون بل يقتلون.