الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

تأثير المعتزلة

قال الدكتور أحمد صبحي في ملاحظته على هذا الكتاب:

«تأثر كلّ من الأدارسة (الشيعة والزيديَّة) والإباضيَّة والمعتزلة، لا يعني أنَّ هاتين الفرقتين قد انحدرتا من المعتزلة، يقال: أحيانا في تبرير ذلك: أنَّ خصومة كلّ من المعتزلة من ناحيّضة والشيعة والخوارج من ناحية أخرى للأشاعرة (مذهب الخلف من أهل السنَّة) وسيادة المذهب الأخير على جمهرة المسلمين، وعلى دار الخلافة منذ أوخر القرن الرابع قد قرب بين المذاهب الأخرى المعارضة، فتأثر كلّ من الشيعة والخوارج بالمعتزلة وأصولهم ــ على أيَّة حال ــ هذا التحرير وحده لا يكفي لتفسير التشابه بين ىراء كلّ من الشيعيَّة وخصوصا الزيديَّة والاثنتي عشريَّة، والخوارج وبين أصول المعتزلة».

في هذه الملاحظة كثير من الجوانب تحتاج إلى مزيد من المراجعة والتثبُّت، وبعضها لا يزيد عن افتراضات تجري في أذهان بعض الناس، ويمكن أن نحصر هذه الجوانب في النقاط الآتية:

الأولى: افتراض وجود كتل كبرى متعاديَّة تتبعها فروع.

الثانيَّة: إعتبار أنَّ الأشاعرة ممثلين لمذهب الخلف من أهل السنَّة.

الثالثة: سيادة المذهب الأخير على جمهرة المسلمين وعلى دار الخلافة.

الرابعة: محاولة إيجاد تفسيرات للتشابه أو التقارب بين المذاهب الإسلاميَّة بينما المفروض أن يكون العكس أي البحث عن التفسيرات للتباعد بينها وسوف نتناول هذه النقاط بالبحث والمناقشة فيما يلي:

النقطة الأولى:

٤٥٠ / ٥١١