الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤فانظر بالله أمرًا يحمل الأتباع على وضع الأحاديث في تفضيل أئمّتهم وذم بعضهم، وما مبعثه إِلاَّ تنافسالمذاهب في تفضيل الظواهر ونحوها على رعاية المصالح الواضح بيانها، الساطع برهانها فلمّا اتفقت كلمتهم بطريق لما كان شيء مِمَّا ذكرنا».
الكتاب الثاني: «ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين».
الأستاذ عبد الجليل عيسى طبعة دار البيان، الكويت.
وقد أورد فيه أمثلة في الخلاف بين مذاهب أهل السنَّة غالبًا، وقد يحسن أن نلخّص ما نحتاج إليه كما يلي:
أ - ما يسوغ فيه الخلاف بشرط عدم تعصّب للرأي، وذلك في فعل أو قول يقول فيه عالم أنَّه واجب ويقول آخر هو سنة فقط أو مندوب، أو في فعل أو قول يقول فيه عالم أنَّه حرام ويقول آخر إنَّه مكروه فقط، وكلا النوعين كثير جدًّا، وقد أورد للنوع الأوَّل اثنا عشر مثالاً، وللنوع الثاني سبعة أمثلة.
ب - ما يسوغ فيه الخلاف، وذلك في فعل أو قول، سنّة أو مستحبّ عند قوم يثاب فاعله. مكروه عند آخرين يلام فاعله، وأورد له ثلاثة عشر مثالاً.
ج - ما يبطل العبادة عند قوم ولا يبطلها عند غيرهم، قال: رأينا أنْ نُفَرّد فصلاً خالصًا ببعض الأشياء التي تبطل العبادة عند بعض العلماء، ولا تبطلها عند غيرهم، وهي كثيرة جدًّا ولا تتسع لحصرها في هذه الرسالة ولذلك سنكتفي بأمثلة كنموذج لأمثالها، وذكر منها اثنين وعشرين نموذجًا.
د - أخطر أنواع الخلاف عمل يتردّد الخلافة فيه بيّن أنَّه فرض لا تصح العبادة إِلاَّ به، أو حرام يعاقب على فعله، أو مناف للعبادة تبطل به وذكر لهذا النوع أربعة نماذج.
هـ - بعض الخلافات التي تستلفت النظر مجموعة في صعيد واحدٍ، قال:
سترى في هذا الفصل اختلاف العلماء في أمور تدرك بالأبصار، وتكرّر أمام الأنظار وتسمع بالآذان آلاف المرّات ثُمَّ ذكر لهذه الأنواع من الخلافة أربعة عشر نموذجًا.