الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥وفي ص90 وما بعدها من الكتاب ذكر صورًا في نتائج الخلاف وما تؤدي إليه في النزاع والخصومات، وإليك بعضها ملخّصة فيما يلي:
1 - سئل شافعي عن طعام وقعت فيه قطرة نبيذ فقال: يرمى للكلب أو حنفي.
2 - سئل الحنفي هل يجوز للحنفي أنَّ يتزوَّج شافعيّة فقال: لا. لأَنَّهُ يُشكُّ في دينِها.
3 - افتى حنفي بأنَّه يجوز سللحنفي أن يتزوَّج شافعيَّةً قياسًا على أهل الكتاب، لأنَّ الزواج من أهل الكتاب جائز بالاتفاق.
4 - سمع حنفي مأمومًا يقرأ الفاتحة فضربه على صدره حتَّى أوقعه أرضا.
5 - قال مالكي إنَّ من حلف على أنَّ جميع ما في موطإ مالك من الأحاديث صحيح لا يحنث أمَّا من حلف أنَّ ما في البخاري أو مسلم من الأحاديث كلّه صحيح فإنَّه يحنث.
6 - رفع أحد المصلين سبَّالته يشير بها عند التشهّد وضربه مصلٍّ آخر بجنبه حتَّى كسّر يده فلمَّا سئل عن السبب قال لأَنَّهُ فعل محرّما في الصلاة حسب ما قال الشيخ الكيلاني.
7 - قال أبو الحسن الكرخي: كلّ آية أو حديث تخالف ما قرّره علماء مذهبنا فهي إمَّا مؤوَّلة أو منسوخة.
هذا طرف من أنواع الخلافات التي كانت تجري بين مذاهب أهل السنَّة في نفسها أو بينها وبين غيرها.
وقد توسّع الشيخ السعيد بن تعاريت الجربي فذكر في كتابه «المسلك المحمود في معرفة الردود» صورًا كثيرة في الخلاف بين المذاهب الأربعة ونماذج في العنف الذي كان يحصل بين أتباع مذهب أو مذهب آخر وقد رأيت أن أعرض منه صورًا موجزة.
الكتاب الثالث: المسلك المحمود في معرفة الردود لسعيد بن تعاريت الجربي طبعة 1331هـ.
أولاً إليك أمثلة في العنف الذي كان يجري بين أصحاب المذاهب الأربعة ملخّصًا من الكتاب السابق ابتداءً من ص95 فما بعد: