الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨21 - قال أحمد بن تيميَّة: وقد وقع بينه وبين علماء المالكيَّة والشافعيَّة خلاف في أوائل القرن الثامن الهجري ــ بسبب إشهاره لمذهبه حتَّى قبض عليه في ليلة عيد الفطر ووضع في جبّ ثمَّ عقد له مجلس تأديب حضره جماعة من القضاة والأمراء والعلماء. فادعى عليه القاضي بن عدلان دعوى شرعيَّة في شأن عقيدته فقيل له: أجب عن الدعوى، فقال الدعوى عند من! فقيل: عند القاضي المالكي فلان، فقال: هو عدوي وعدو مذهبي.
22 - قال القاضي عيَّاض(1) : وكان الظهور في بني عبيد بإفريقيا لمذهب الكوفيّين لموافقتهم إياهم في مسألة التفضيل فكان فيهم القضاء والرئاسة وتشرَّف قوم منهم ميلاً من مسايلتهم واصطيادًا لدنياهم، وأخرجوا أضغانهم عن المدنيين فجرت المالكيَّة في تلك المدن محن.
23 - نقل عن أبي طالب المكي: أنَّ مالكًا كان أبعد الناس عن مذاهب المتكلمين وأشدهم بغضا للعراقيين.
24 - ذكر الشعراني أنَّ الوليد بن مسلم قال: لي مالك: أيذكر أبو حنيفة عندكم قلت: نعم، فقال: ما ينبغي لبلادكم أن تسكن.
25 - شدّد القاضي عيَّاض النكير على ابن حنيفة وقدح في مذهبه ومذهب الشافعي وأحمد وأطنب في ذلك غلية الاطناب وذكر المؤلِّف نماذج كثيرة مِمَّا ينتقده القاضي عيَّاض على المذاهب الثلاثة لا سيما الحنفيَّة.
(1) - وفي عهده انعكست القضيَّة فجرت على مخالفيه المحن وقتلوا في الشوارع حتَّى سالت بدمائهم ومنعوا من الصلاة في المساجد وحرم عليهم التعلم والتعليم فيها.