الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠1 - يقول الأشعري أنَّ الصفات الذاتية زائدة على الذات وخالفه في ـ القدم والبقاء ــ الحنفيَّة والباقلاني وإمام الحرمين والفخر، قائلين إنَّها ليست زائدة على الذات، والاباضية يقولون في جميع الصفات الذاتية بما يقوله الحنفيَّة والباقلاني وإمام الحرمين في القدم والبقاء.
2 - يقول الأشاعرة بجواز تخلف الوعيد، وخالفهم الحنفيَّة فقالوا كما لا يجوز خلف الوعيد وبه\ا لاقول يقول الإباضيَّة.
3 - يقول الأشاعرة والماتريديَّة أيضًا بأنَّ عصاة المسلمين لا يخلدون في النار، وخالفهم الإمام الغزالي فقال به والاباضية يقولون به.
4 - خالف القاضي بن العربي والرازي، جمهور الأشاعرة فقالا في الأفعال بالجبر، وذهب إمام الحرمين مذهب المعتزلة والإبَاضِية في هذا يقولون بما يقولون به الأشاعرة.
5 - يقول الأشعري أنَّ لكلامه تعالى تعلَّقا أزليًّا، وخلفه عبد الله بن سعيد وطائفة من متقدمي الأشعريَّة فيها قائلين: ليس لكلامه تعالى تعلّقًا أزليًّا ويرى الإبَاضِية(1)
(1) - يقول الإمام بيوض إبراهيم بن عمر ما يلي: «إنَّ إنَّ مذهب الإبَاضِية وأمامهم جابر بن زيد أنَّ صفة الكلام ذاتية كالحياة والعلم والسمع والبصر وهي عينيَّة لا غيريَّة أي ليست صفة زائدة عن الذات فهي بذلك قديمة قدم الذات فالله تبارك وتعالى لم يزل حيًّا عليمًا قديرًا سميعًا بصيرًا متكلّمًا».
وبعد شرح وتفصيل قال: «وأنت خبير أنَّ هذا في الكلام النفسي الذاتي إذ يجب وصف الله تبارك وتعالى بأنَّه متكلّم فكلامه بمعنى صفة التكلم فيه قديم ولا شكَّ فيه، ولا يجز القول بخلافه، وَأَمَّا تكليمه ووضعه للناس كلّ يقرأ ويكتب، تحوية الصحف وتحفظه الصدور ويتصف بصفات أخرى لا يمكن أن يتصف بها الكلام الذاتي فأمر كلام، وشيء آخر لا يخفي الفرق بينه وبين الكلام الذي هو صفة من صفات الذات العليَّة». انتهى المقصود منه.
وقال التعاريتي في المسلك المحمود ص 152 ما يلي:
«
وعندنا معشر الإبَاضِية الوهبيَّة أنَّ كلام الله تعالى له معنيان: الأوَّل أنَّه صفة ذاتية كالعلم والقدرة. منلفية للآفة مثل الخرس.»
الثاني: «أنه صفة فعليَّة بمعنى خلق الكلام حيث شاء فمعنى كونه متكلّما على الأوَّل ليس بأخرس وعلى الثاني خالق الكلام. انتهى المقصود منه.