الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٦١أنَّ الكلام من حيث هو صفة كمال فهو صفة ذات كالعلم والقدرة.
6 - يرى الأشاعرة أنَّ الإيمان بالله تعالى واجب شرعًا واختلف الشافعيَّة في ذلك على قولين، وذهب أبو منصور الماتريدي إلى أنَّه واجب عقلاً ويتفق الإبَاضِية مع الأشاعرة في هذه المقالة.
7 - يرى عامة الأشعريَّة أنَّ الإيمان مخلوق وذهب جمهور الحنفيَّة إلى أنَّه غير مخلوق ويتفق الإبَاضِية مع الأشاعرة في هذه المقالة.
8 - يرى الأشعريَّة أنَّ الحسن ما حسَّنه الشرع، والقبيح ما قبَّحه، ويذهب الحنفيَّة إلى أنَّ للعقل دخلاً في التحسين والتقبيح، أي في الحكم بالحسن أو القبح على بعض الأشياء ويتفق الإبَاضِية مع الأشعريَّة في هذه المقالة.
9 - يرى الأشاعرة أنَّ الإيمان يزيد وينقص ويرى الحنفيَّة وإمام الحرمين أنَّه لا يزيد ولا ينقص ويتفق الإبَاضِية مع الأشاعرة في هذه المقالة.
10 - يرى الحنفيَّة أنَّ القدرة تصلح للضدَّين، ويرى الأشعري ومن تابعه أنَّ لكل واحد من الضدَّين قدرة على حدة، ويتفق الإبَاضِية مع الأشعري في هذا أيضًا، هذه أمثلة قليلة جدًّا من الخلافات والخصومات الواقعة بين علماء المذاهب التي يطلق عليها لفظ أهل السنَّة، وهي خلافات في الأصول والفروع كما رأيت وقد بلغت الخصومة بين بعضهم أحيانًا إلى التفكير والتفسيق والحكم بالزيغ والجهل المركَّب والضلال والإضلال، مثل ما يقع بين أصحاب كلّ مذهب ومخالفيهم من المذاهب الأخرى.
ومن حيث حجم الخلاف فلا أحسب أنَّ ما بين أصحاب المذاهب الأربعة في أنفسنا أقلَّ ممَّا بينها وبين غيرها، أحسب أنَّه لو قام إنسان فقارن بين الإبَاضِية والأشعريَّة مثلاً ــ في الأصول ــ لوجدهما أكثر تقاربًا واتفاقًا من الأشعريَّة والماتريديَّة. ولو قارن بين الماتريديَّة والمعتزلة لربَّما وجدهما أشدَّ تقاربًا من المعتزلة والشيعة.