الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧كذلك كان المعتزلة في أواخر القرن الرابع في حالة همود وانقراض اختفت صولتهم في ميادين الحركة، ولم يبق منهم إِلاَّ الثروة العلمية التي سجلوها بأيديهم أو الأسلوب الجدلي الذي اقتبسه منهم غيرهم واستعمله في الرد عليهم أمَّا الإبَاضِية فقد قرَّروا الانصراف عن الخصومات بمختلف أنواعها، فاعتزلوا الحركة السياسيَّة والعسكرية ولم يلجأوا إلى الجدل والخصومة إلاَّ في مواطن الدفاع والرد.
ولا أساس لدعوة التعاون المزعوم بين تلك الفرق الثلاث لمخاصمة أهل السنَّة كما تظن يا أخي الدكتور وكما يحاول المستشرقون أن يصوروا.
٤٦٧ / ٥١١