الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩يبدو لي أنَّ موقف المستشرقين ومن سار على منوالهم ، أو ربما سبقهم في البحث عن أسباب التشابه و التقارب بين عقائد المذاهب وراء الفرق فيه شيء من الغرابة، ومن عكس الطبيعة ، ذلك أنَّ جميع المذاهب الإسلامية منبثقة من أصل واحد هو الإسلام بمصادره التشريعية المختلفة وكان المنطق يقتضي أن تكون هذه المذاهب واحدة أو متحدة، لأَنَّهُ هو الأصل فإذا حدث خلاف بين بعضها، بحث عن أسباب الخلاف، ولكن القضية عند بعض المفكرين وأغلب المستشرقين أخذت منحى آخر،والقارئ الكريم يرى في الملاحظة السابقة كيف أنَّ صاحبها محتار في ما يبرر به وجود التشابه بين آراء الشيعة (لا سيما الزيدية و الإثنى عشر) و الخوارج و المعتزلة .
٤٦٩ / ٥١١