الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣والذي يجب أن يقال في هذا الصدد هو أن نبعد عن أنفسنا اعتبار مذاهب أهل السنَّة معسكرا يخص جمهور اللأُمَّة و دور الخلافة، وأنَّه يصارع معسكر المعتزلة الذي تحالف مع الشيعة والخوارج حتَّى ترك طابعه فيها . إنَّ هذه الصورة صورة خيالية لا ظلَّ لها في الواقع،وقد أثبتنا وجود الصراع بين كلّ الفرق ــ وهي تبحث عت الحق والصَّواب واليقين في عقائدها وآرائها وسلوكها ــ وأوردنا أمثلة للخلاف الشديد داخل كل معسكر من المعسكرات السابقة ــ إنَّ جاز هذا التعبير ــ ولا شكَّ أنَّ كلا من الفرق الفرق الإسلامية مؤثر و متأثر بغيره ــ ولا قيمة لاعتناق أيَّة دولة ــ غير ملتزمة بالإسلام وأحكامه ــ لأي مذهب بما فيها الدول الخلافة الثلاث(1 )التي أشرنا إليها فيما سبق ــ . ولا يريد أي مذهب إحتضان السلطة له أو فرضها له على الناس مرتبة، ــ في الصحة أو القرب من الصواب ــ زائدة على غيره، وكلما تبنت دولة من هذا النوع مذهبا بادرا فقهاؤه الجامدون إلى استغلال السلطة في الكيد لغيره من المذاهب ومحاربتها، فتنعكس القضية وتستغل السلطة أُولئك الفقهاء فتقتربهم إليها وتجعلهم السنَّة للدين في الدولة، ووسيلة لتخدير الجماهير، وأداة لإخضاع الناس وحملهم على السمع ةالطاعة . مبررلاستحلال الإرهاب و القسوة و التنكيل .