الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

فاللقاء بين هذه الفرق كما ترى واضح في ثلاثة خطوات وهي: أنَّهم جميعا يعتبرون أصحاب الكبائر في حكم المسلمين، ويعاملون في الدنيا كما يعامل بقيَّة المسلمين. ويعتبرون جميعا أنَّ توبة أهل الكبائر تكفر عنهم ذنوبهم ويدخلون بها الجنَّة ويتفقون جميعا أنَّ أهل الكبائر إذا ما توافي غير توبة يدخلون النار ثُمَّ اختلفوا في خلودهم كما رأيت.

أمَّا الخوارج فهم يقسمون الناس إلى قسمين اثنين فقط:

1 - مؤمنون يدخلون الجنَّة وهم فيها خالدون.

2 - مشركون يدخلون النار وهم فيها خالدون ويعتبرون أصحاب الكبائر من المشركين فيعاملونهم في الدنيا معاملة المشركين، فالمسافة بينهم وبين المعتزلة كما ترى أبعد كثيرًا من المسافة بين المعتزلة وأهل السنَّة.

وإذا أردنا أن نستعمل أسلوب الدكتور في التعبير، فإننا نستطيع أن نقول مع الاختلاف بين المعتزلة وأهل السنَّة بصدد فاعل الكبيرة فإن الفريقين يلتقيان في اعتباره مسلما فاسقًا يعامل في الدنيا معاملة المسلمين ويلتقون مع الإبَاضِية لقاءً كاملاً.

أمَّا قول الدكتور إنَّ آراء الخوارج في فاعل الكبيرة كانت أوَّل الآراء ظهورًا، فأحسب أنَّها دعوى تحتاج إلى دليل وأنَّ الحصول على الدليل في أوليَّة هذا الرأي أو ذاك في هذه المواضيع ليس بالأمر الهيّن ولا باليسير.

رأي شخصي

هذه الملاحظة وضعها أحدهم: الدكتور أحمد صبحي أو غيره في ورقة بين صفحات الكتاب.

تقول الملاحظة: «أعتقد أنَّ هذا الفصل يحمل آراءك الشخصية أكثر مِمَّا يحمل رأي الإبَاضِية، وقد جاءك رأيك مبخسا لآرائهم. أعتقد أنَّ هناك نقطتين جديرتين بالاعتبار:

٤٧٦ / ٥١١