الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧1 - إنَّ الإبَاضِية يرون الخروج على أئمة الجور، أمَّا القول متى قدروا على ذلك، وإذا لم يخش الفتنة في ذلك، فذلك قول قد أخذ على الأشعرية لأنَّه يعني مهادنة أئمة الجور الذين لا يمكن إزاحتهم إِلاَّ بسفك الدماء، وحوار عمر بن عبد العزيز مع أمراء بني مروان: شاهد على ذلك: لماذا تظهر الإبَاضِية كأنَّهم يتبنَّون آراء علمائهم كالغزالي.
2 - لإنَّ أهمَّ ما يميز اخوارج بوجه عام والإبَاضِية بوجه خاص عن سائر حركات الخروج: أنكار الذات إذ لم يكن لرئيس لهم مطمع في خلافة أو سلطة.
لماذا تجد حرجًا في إبراز ذلك كأنك تود أن تكسب رضى الأشاعرة أن أقول إنّ آراء الخوارج السياسيَّة لا سيما المعتدلين منهم ــ تفوق ــ في قيمتها أو ملاءمتها لعصرنا أو اتجاهتها ــ آراء الأشاعرة ــ كانوا أوَّل من جعل الخلافة عامة، وليست مقصورة على قريش، وأول من نادى بجمهوريَّة الحكم، ومن أشد الفرق مكافحة لأمراء الجور. فلم نبخسهم حقهم»
تشتمل هذه الملاحظة على عدد من النقاط يمكن تلخيصها فيما يلي:
1 - الفصل الذي كتبت عنه الملاحظة يحمل آراء شخصيَّة لمؤلف الكتاب وهي حجية لآراء الإباضية.
2 - الإبَاضِية يرون الخروج مهما كانت الظروف لأنَّهم من الخوارج أمَّا مراعات الظروف وموازنة النتائج فهو رأْي الأَشاعرة وهو مأخوذ عليهم .
3 - أهم ما يميز الخوارج بصفة عامة و الإبَاضِية بصفة خاصة هو إنكار الذات.
4 - آراء الخوارج السياسية، ولا سيما المعتدلين منهم تفوق ــ في قيمتها وملاءمتها لعصرنا ــ آراء الأشاعرة، وهم أوَّل من جعل الخلافة عامة. وليست مقصورة على قريش وأمل من نادى بجمهورية الحكم.
5 - يتهم مؤلف الكتاب بأنَّ آراءه التي يجد حرجًا حين يظهرها كان يود أن يكسب رضى الأشاعرة، ويبرز الإبَاضِية لكأنهم يثبتون آراء الأشاعرة ونعود الآن لمنا قشة هذه النقاط واحدة واحدة.