الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢إنَّ الإبَاضِية ــ في هذا الموضوع ــ قد اتخذوا موقفًا وسطًا بين من يقال لهم الخوارج ومن يقال لهم أهل السنَّة، فهل لا يوجبون الخروج ولا يمنعونه، وإنَّما يجيزونه، فإذا كانت الظروف مواتية ونتائج النجاح منتظرة والمضار فيه قليلة، فإنَّ الجواز هنا يميل إلى الوجوب وإذا كانت الظروف غير مواتية والنتائج غير مؤكدة، والمضار المتوقعة كثيرة فإنَّ الجواز هنا يميل إلى المنع ومع كلّ هذا فإنَّ الخروج لا يمنع في أي حال والشراء مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحكم ظالمًا.
أحسب انَّ هذا يكفي لإقناع القارئ المنصف بأنَّ ما قلته في الفصل السابق ليس رأياً شخصيًّا لي وإنني لم أبخس رأي الإبَاضِية بذلك العرض شيئًا ومع ذلك فإنَّه سيرني أن أنقل لصاحب الملاحظة التعارتي في نفس الموضوع جوابا لمن يزعم أنَّ الإبَاضِية يرون وجوب الخروج. فقد جاء في المسلك المحود ص33 وما بعدها ما يلي:
«