الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

وقولك غنهم في جملة الخوارج باطل إذ لسنا منهم، ولا نقول بالخروج عن سلاطين الجور سواءً كانوا من أهل مذهبنا أو من غيرهم، كما هو مصرّح به في العقيدة وغيرها، وهذه كتبنا فإنها طافحة بالردّ عليهم وبالتبرئة من أقوالهم: بنحو قولنا وقالت الخوارج، في مقابلة قولنا معشر أهل الحق، ومن ذلك ما ذكره الشيخ الإمام أبو عمَّار الكافي في الموجز بقوله: وقالت الخوارج بتشريك المخطئين من أهل التأويل كمقالتهم في سائر أهل الكبائر، وقد أنبأ عن فساد مذهبهم الذي رسمناه عليهم في صدر الكتاب» وبعد اسطر قرال: وقال التاج الشماخي في كتابه السير: «كان جابر بن زيد يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس الله قد حرَّم ذماء المسلمين بدين، فيقولون نعم، وحرَّم الله البراءة منهم بدين فيقولون نعم…إلخ. وقال أيضًا: ومنهم (أي من أئمتنا) عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل الحق كان رحمه الله مِمَّن خرج إلى مكة لمنع حرم الله من مسلم عامل يزيد الملقب بمسرف، وكان يصدر في أمرهعن رأي جابر بن زيد، وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم، انتهى باختصار».

ويقول بعد أسطر: «بل إنَّ للقطب ــ حفظه الله رسالة مفردة في الرد وعليهم وهي مطبوعة ومجموعة مع رسالتيه: إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض، والقنوان الدانية في مسألة الديوان العانية، فراجعها إنَّ شئت، فمن نسب إلينا الخروج فقد جهل مذهبنا، كيف وقد كان إمامنا جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه من أصحاب ديوان المقابلة لدى الحجَّاج الظلوم الغشوم الجبَّار العنيد، ولم ينقل فيما علمت أنَّه أشار بالخروج عليه يومًا مَّا».

٤٨٣ / ٥١١