الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦ومن هذا يتضح أيضًا أنّ هناك فرقًا واضحًا بين الإبَاضِية والأشعريَّة في هذا الموضوع بأن الأشعريَّة يمنعونه مطلقًا والإبَاضِية يجوِّزونه، وقد انتقض الوارجلاني الأشعريذَة بأنَّهم يمنعون الخروج قولا ويخالفون ذلك سلوكًا، واستدلَّ على هذه المخالفةبمجموع من الحركات التي قامت في الدولة الأمويَّة وغيرها كابنم الزبير والتوابين وعبد الرحمن بنالأشعث مع جماعة من الفقهاء وزيد بن علي وغيرهم.
أحسب أنَّ هذا يكفي لهذه النقطة، وَأَمَّا المناورة اللفظية التي سلكها حتَّى يدخل الإبَاضِية في الخوارج ويرتب على ذلك هذه الأحكام فلا تستدعي المناقشة والرد لأنَّها نوقشت في أكثر من مكان في هذا الكتاب وفي ذلك مقنع لمن يبحث عن الحق.
النقطة الثالثة:
يقول فيها صاحب الملاحظة إنَّ أهم ما يميز الخوارج بوجه عام، والإبَاضِية بوجه خاص عن سائر حركات الخروج هو إنكار الذات.
٤٨٦ / ٥١١