الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

والوضع الطبيعي في البشر هو الذي أيد ما ذهب إليه أصحابنا وحملوا عليه الحديث: (الأئمة من قريش) ومن المكابرة ومجانبة الحق أن يزعم الزاعمون اختصاص سياسة الأمم بقريش، ولم يرتوضه الأنصار وهم أهل الفهم، لما بعث به محمَّد صلوات الله وسلامه عليه حين قالوا لأبي بكر: منا أمير ومنكم أمير، ولأبي بكر حين ردَّ على الأنصار بقول:

«منا الأمراء ومنكم الوزراء» إنَّ العرب لا تدين إِلاَّ لهذا الحي، يعني قريشا، فعلل الحكم بانقياد العرب لقريش، لا لشيء آخر. مِمَّا يزعم أهل الأهواء السياسيَّة والمذهبيَّة».

٤٩٥ / ٥١١