الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ٢ · صفحة ٣

أثناء الرجوع إلى المصادر المختلفة كنت أتصفَّح بعض النقط التاريخيَّة في كتاب: «تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان» للإمام نور الدين السالمي وهو من أهم الكتب التي أرخت لعمان، وقد قام بطبع الكتاب القيّم حفيدا المؤلف والأديبان: سليمان وأحمد ابناء السالمي. وقام بتصحيحه والتعليق عليه الإمام أبو إسحاق اطفيّش.

وكانت تمرّ عليّ كثير من النقط أثناء المطالعة تمسّ من قريب أو بعيد بعض المواضيع التي ناقشناها في هذا الكتاب فرأيت إتماماً للصورة التي أردت أن أضعها أمام القارئ أن أنقل إليه بعض المواضيع والتعاليق عليها.

1 - يقول السالمي ص82 ما يلي: «ونلا نرى قتل الصغير من أهل قبلتنا ولا غيرهم» ويعلَّق أبو إسحاق على هذا بما يلي: «لأنَّ حكم الأطفال أنَّهم من أهل الجنَّة لقوله: y:«سألت الله في في اللاَّهين فأعطانيهم خدمًا لأهل الجنة» وهذا ردٌّ لقوله لقول الخوارج إنَّ الأطفال تبع لآبائهم مستدلّين على زعمهم بقوله تعالى في قول نوح ﴿وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾(نوح: 27) حملاً للآية على قاعدتهم.

2 - يقول السالمي في ص114 ما يلي: «فوطئ وارث أثر السلف الصالح من المسلمين، وسار في عمان بالحق، وظهرت دعوة المسلمين بعُمان وعز الإسلام، وخمد الكفر» وعلَّق ابو إسحاق على ذلك بقوله: «المراد كفر النعمة هو الكفر العملي لا الكفر الذي هو الشرك فتأمَّل ذلك فيما يأتي من قوله: ولا يسمُّوا بالشرك أهل القبلة … إلخ فليتنبَّه لهذه الدقيقة فإنها مزلَّة أقلام كثيرة، وهذا ردٌّ لعقيدة الخوارج، وردًّا لما يدَّعيه قومنا زورًا على أصحابنا من أنَّهم يكفرون سواهم، ويريدون بالتكفير الحكم بالشرك وهذه فرية تهدمها هذه الحقيقة الناصعة.

٥٠٣ / ٥١١