الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ٢ · صفحة ٨وَأَمَّا ما ذكر من القول بأن دار الإسلام غير دار سلطانهم فلا قائل به، فإنَّه لم تكن دار سلطانهم دار إسلام، فكيف تكون دار غيرهم دار إسلام.
وَأَمَّا كون مرتكب الكبيرة موحدًا غير مؤمن فهو مذهبنا، وعليه البخاري والموحدثون، ذكره الشعراني».
«نقبل شهادة مخالفين إذا كانوا ورعين في ديانتهم».
«ونقول مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة، وكافر بالجارحة، وفاسق ومنافق بمعنى مخالفة أفعاله لأقواله، لإقراره بكلمة الشهادة».
ونقول أفعالنا خلق من الله وكسب منا».
«منا من توقف في أطفال المشركين، ومنا من يقول إنهم في الجنة».
«نحن لا نتوقَّف في النفاق بل نجزم أنَّه غير شرك ونقطع بذلك».
«نحن لا نقول بجواز بعثة الرسل بلا حجَّة ولا معجزة».
«وأما الاستطاعة فهي عندنا مع الفعل لا قبله».
هذا ملخص رد القطب عن الفتوى السابقة وقد أوردته مجردًا من الحجج التي أوردها لتأييد آراء الإبَاضِية في المواضيع السابقة، وقد حرصت أن أورد هذه المقتطفات بنصه.
والرسالة مخطوطة ضمن مجموعة من الرسائل والردود عند أستاذنا الفاضل الشيخ سالم بن يعقوب الجربي.
رد التعاريتي
عندما أصدر الشيخ كامل بن مصطفى هذه الفتوى كما أراد أن يسميها، كان الشيخ سعيد التعاريتي الجربي في جبل نفوسة للدراسة والتعلم، وبلغته الرسالة كما بلغت غيره، فاهتم لها وألف في الرد عليها كتابه المسلك المحمود في معرفة الردود، وهو كتاب يقع في حوالي 270 صفحة متوسطة الحجم مطبوع طبعة حجريَّة وقد ناقش فيه تلك الفتوى مناقشة مسهبة.
والقارئ الكريملا شكَّ أنَّه يذكر ما نقلناه عنه في فصل «رأي الإبَاضِية في الصحابة وسوف ننقل هنا بعض المقتطفات لنعطي له صورة عن أسلوب هذا الكتاب القيم».
يقول في الإمام ص51:
«وللأمة عزله لموجب، كأن ينقع منه ما يخل بأمور المسلمين، فإن أدى عزله إلى الفتنة ارتكب أخف الضررين، ويجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل خلافًا لقوم كالإمامية.