الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٦٣ورغم أنَّه يرجَّح التعريف الثاني إِلاَّ أنَّه يقول: «ولكن هناك فرقًا بين الخوارج بهذا الاصطلاح ــ أي الاصطلاح الذي نسبه إلى الشهرستانيِّ ــ والخوارج الذين نؤرِّخ لهم. وهو بعد أن يذكر هذا يحاول أن يلخِّص حركتهم في مجرى التاريخ ولكن هوَّة عميقة تعترض طريقه فلا يستطيع أن يتخطَّاها ــ كما فعل المؤرِّخون وأصحاب المقالات من قبله ــ دون وقفة رائعة من التفكير والتأمُّل، ثُمَّ يستعرض آراء الخوارج في الجملة ــ كما تصوِّرها مصادره ــ ثُمَّ ينتقل إلى استعراض فرقهم الأصليَّة فرقة فرقة حتَّى يصل إلى الإباضيَّة متَّبعًا في ذلك نفس المنهج الذي سارت عليه تلك المصادر ولكنَّه فوجئ مفاجأة أخرى ــ لم يهتمَّ لها السابقون ــ تركته يقف في حيرة وتأمُّل.
٦٣ / ٥١١