الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٦٩

1 - الحفصيَّة وإمامهم حفص بن أبي المقدام.

2 - اليزيديَّة أصحاب يزيد بن أنيسة.

3 - الحارثيَّة أصحاب حارث الإبَاضِيِّ.

4 - ومنهم من يسمّون أصحاب طاعة لا يراد بها وجه الله ومنهم الواقفيَّة ومن الواقفيَّة الضحاكيَّة (واقفيَّة أخرى) وسبب تسمية الأولى والثانية بالواقفيَّة أنَّ كلتيهما وقفت بين فريقين اختلفا على حكم فلم ينضمَّا إلى أحد الفريقين المختلفين وقالوا: نقف، فسمُّوا واقفة لهذا».

وقد سبق أن اطَّلع القارئ الكريم على هذه الفرق المزعومة عند الكتَّاب الأقدمين كأبي الحسن ومن ذكر بعده بتفصيل أكثر. وعلم هناك أنَّه لا أساس لنسبة هذه الفرق الفرعيَّة إلى الإباضيَّة وأنَّ ما ينسب إليها من المقالات لا يقول به الإباضيَّة ومنه ما يحكمون على قائله بالكفر.

وقال الأستاذ الغوابي في نفس المصدر ما يلي:

«أما الإباضيَّة فقد تساهلوا في كثير من الأحكام التي كان يتشدَّد فيها سلفهم، فقالوا: إنَّ مخالفيهم من أهل القبلة كفَّار غير مشركين(1) وأنَّ مناكحتهم جائزة، ووِراثتهم حلال، وأنَّ أموالهم إذا غنمت من الحرب حلال، إذا كانت مِمَّا يعين على الحرب كالسلاح، وما عدا هذا في الأموال فهو حرام ويحرم قتلهم غيلة وفي السرِّ، وإنَّما يجوز القتل إذا أقاموا على خصومهم الحجَّة، وأعلنوهم بالقتال، وقالوا إنَّ جميع ما افترضه الله سبحانه على خلقه إيمان فعندهم الإيمان تدخل فيه الأعمال، والأعمال جزء منه ويظهر أنَّ هذا الرأي هو الغالب على فرق الخوارج، فتلك الطائفة تقدِّس الأعمال وترفع من شأنها ونعم هذا الراي، وليت المسلمين يتمسَّكون به، إِلاَّ أنَّه إذا ارتكب مؤمن كبيرة من الكبائر فهو كافر كفر نعمة لا كفر شرك، ولكن مع قولهم بهذا فإنَّهم يقولون بتخليده في النار.

(1) - انساق الغوابي مع التيَّار فاستعمل هذا التعبير الملتوي وله ما اختار.

٦٩ / ٥١١