أنوار العقول في معرفة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٠منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول
33
?
(185) لأنَّه مُخَالِفُ الكِتابِ وسُنَّةِ الرَّسُولِ والألباب (186) كليس للظَّالِم مِنْ حَميم ولا شفيع من لظى الجحيم
الفصل الرابع: فِي خُلُودِ أَهلِ الجَنَّةِ والنَّارِ
(187) ومَنْ عَصَى وَلَمْ يَتُبْ يُخَلَّدُ في النَّارِ دَائمًا بهذا نَشْهَدُ (188) وكافرٌ بِنِعْمَةٍ مَنْ فَرَّقَا ما بَيْنَ ذِي شِرْكِ وَمَنْ قَدْ فَسَقا (189) أعني لدى الخُلودِ والفَرْقُ نَشَا لدى منَازِلِ العذاب وفشا (190) كذاكَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ يَجِي وَقت على النَّارِ بِلا تَأْجُج (191) وهكذا مَنْ قَالَ كُلٌّ يَدْخُلُ فيها سَعِيدٌ وشَقِيٌّ مُبْطِلُ (192) ومن يقُلْ دَارُ الخُلودِ فَانِيَة أو أَهْلُها ففاسِقُ عَلَانِيَه (193) هذا إذا ما كانَ بالتأويل والشِّرْكُ في الرَّد على التّنزيل
الباب الخامس من الرُّكْنِ الثَّانِي: في القَضاءِ والقَدر
(194) وبالقضا نُؤْمِنُ أَيْضًا والقَدَرْ ولَمْ يَجُزْ إِعْرَاقُنَا فِيهِ النَّظَرْ (195) ومَنْ يَقُلْ إِلهُنا لَمْ يَخْلُقِ أَفْعَالَنا بُعْدًا لَهُ مِنْ أَحْمَقِ (196) لقوله لِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقُ سبْحانَهُ الرَّبُّ المَليكُ الرَّازِقُ (197) لَوْ كَانَ خَالِقًا سِوَاهُ لَزِمَا تَعَدُّدُ الإله قطعا حُتِما (198) ولَوْ تَعَدَّدَ الإِلهُ لَظَهَرْ فَسَادُ هَذا العالم الذي بَهَرْ (199) لكن لنا في فِعْلِنَا اكتساب بِهِ النَّوابُ وبِهِ العِقَابُ (200) مِنْ ثَمَّ قَدْ نِيلَ بِهِ أعلى الرُّتَب إِلَّا النُّبُوَّاتِ فَلَيْسَ تُكْتَسَبْ (201) وفاسِقُ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلْ قَدْ جَبَرَ الإنسان فيما قد فَعَلْ (202) وإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ اسْتِطَاعَهُ لَهُ لِكُفْرِ شَاءَهُ أو طَاعَة (203) لِأَنَّهُ لَوْ كَان هذا بَطَلَا أَمْرٌ وَنَهْي مَعَ وَعْدٍ جُعِلَا (204) وَبَطَلَ الوَعِيدُ مَعْ بَعْثِ الرُّسُلُ وَجَازَ تكليف الجَمَادِ كَالنَّبَلْ