أنوار العقول في معرفة الأصول
الجزء ١ · صفحة ٩32
بهجة الأنوار الشرح المختصر لمنظومة أنوار العقول
(164) فالموتُ أن تُفارِقَ الرُّوحُ الجَسَد والبَعْثُ رَدُّها إليه للأَبَد (165) والقَوْلُ بالإِمْسَاكِ في الرُّوحِ أَحَقُّ وما سِوَى التَّحْمِينِ للذي نَطَقْ (166) ولَمْ يَمُتْ قبل انقضا العُمرِ أَحَدٌ وقَبْلَ رِزْقِهِ الذي لَهُ يُحَدُّ (167) كانَ حَلَالًا أو حَرَامًا حُجِرَا أو شُبْهَةً واللهُ كُلًّا قَدَّرَا (168) إِذْ لَيْسَ في العَالَمِ شَيْءٌ يَصْدُرُ إلا وربُّنَا لَهُ مُقدِّرُ (169) ثُمَّ عذاب القبر ممَّا جَاءَ بِه تواتُرُ الأَخْبَارِ مَعْنى فانْتَبِهْ (170) واعتقدَنَّ صِدْقَهُ ولا تُحِلْ تعذيب مَيْتٍ لوجوهِ تُحْتَمَلْ (171) أَمَّا الحِسَابُ فَهُوَ تَمييرُ العَمَل خيرًا وشرًا لِيَراهُ مَنْ فَعَلْ (172) خُصَّ بِهِ مُقَصِّرٌ لِيَعْلَمَا أو فاسق لِيُكْثِرَ التَنَدُّمَا (173) ومَا عَدَاهُمَا إِلى الجِنَانِ بلا حِساب أو إلى النيرانِ (174) والخُلْفُ هَلْ قَدْ خُلِقا وَهُوَ الأَصَحُ أم يُخْلَقَانِ بَعْدَمَا الفَنَا اتَّضَحْ (175) والوَقْفُ عَنْ تعييننا ذَاكَ المَحَلُّ أولى بِنا إِذْ لَا دَليْلَ ثَمَّ دَلُّ (176) وعَدَمُ التعيين لَيْسَ يَقْدَحُ في قولنا إِنَّ الوُجودَ أَرْجَعُ (177) والكُتبُ صُحْتُ حَوَتِ الأَعْمَالَا والحَوْضُ حَقٌّ فَاتْرُكِ الجدالا (178) يَردُهُ مِنْ أُمَّةِ الرَّسُولِ مَنْ قد وفَى بِعَهْدِهِ المَسْؤُولِ
الفصل الثاني: فِي المِيزَانِ والصَّرَاطِ
(179) وإِنَّما الميزانُ في الحُسْبانِ عَدْلٌ وإِنْصافُ مِنَ الرَّحمنِ (180) لا مِثلَ قَوْلِ ذِي الخِلافِ إِذْ غَدًا يُؤَوّلَنْهُ كِفَّةٌ وأَعْمُدًا (181) وقوله الصِّراطُ فَهْوَ الحَقُّ لا جنر كما بعضُهُمُ تَأوَّلَا
الفَصْلُ الثالِثُ فِي الشَّفَاعَةِ
(182) شَفَاعَةُ الرَّسولِ التَّقِيُّ من الوَرَى وَلَيْسَ للشَّقِيِّ (183) ومَنْ يَقُلْ بِغَيْرِ ذَا فَقَدْ كَفَرْ كُفْرَ نَعِيمٍ إِنْ تَأَولٌ ظَهَرْ (184) وإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ مَا تَأَولِ فذاك شِرْكٌ أَيْ أَشَرُّ مَنْزِلِ