منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

أنوار العقول في معرفة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٦

منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول

الفَصِلُ الثَّاني: في البَراهِينِ

29

(103) لَوْ أَنَّهُ مُشَابَةٌ في ذاتِهِ جاز عليهِ وَصْفُ مَخْلُوقَاتِهِ (104) إِذْ كُلُّ شِبْهَيْنِ بِوَجهِ لَزِمَا في الكُلِّ ما لذلِكَ الوَجْهِ انْتَمى (105) لَوْ كانَ ثَانٍ عِنْدَهُ في الأَزَلِ لَكَانَ كلَّ صَالِحًا لِأَنْ يَلِي (106) ولا دليل خَصَّ وَاحدًا فَقَط والحُكْمُ مِنْ غَيْرِ مُرَبِّح غَلَط (107) لَوْ أَنَّهُ في أَمْرِهِ مُعَانُ لَزِمَهُ في ذاتِهِ النُّقْصانُ (108) وهكذا يَلْزَمُ في الزَّمَانِ وفي الجهات الست للمكان (109) لَوْ أَنَّهُ في مُلْكِهِ مُشارَكُ كانَ فَسَادًا ذلكَ التَّشَارُكُ الفَصلُ الثَّالِثُ: في الصفات

(110) في الذَّاتِ والصَّفَاتِ والأَفْعَالِ مُخَالِفٌ لَنَا بِكُلِّ حالِ (111) وَلَمْ يَجُزُ وَصْفُكَهُ بِغَيْرِ مَا بَيَّنَه مِنْ وَصْفِ نَفْسِهِ اعْلَمَا (112) وأيُّ وضف جَازَ وصفه بما عاندَهُ فَوَصْفِ فِعْل أُحْكما يُعْرَفُ وَهُوَ كالعليم آتِ ذَاتُهُ لا غيرُهَا دَلَّتْ بذا آيَاتُهُ

(113) وما عدا ذاكَ

بِوَصْفِ الذَّات

(114) صِفاتُه لذاته هي

(115) إِذْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لِئَلَّا يَلْزَمُ حُلُولُهُ ولَيْسَ مِنْهُ نجزم (116) ولا عَلَيْهِ فَيكونَ أَفْقَرَا لِغَيْرِه وذاكَ دَأْبُ الفُقَرَا (117) فَهُوَ عَلِيمٌ لا بعلم جُلبا وَهُوَ سَمِيعٌ لا بِسَمْعِ رُكَّبَا (118) وَهُوَ بَصِيرٌ لا بِعَيْنِ نَظَرَتْ وَهُوَ قَدِيرٌ لا بِقُدْرَةٍ عَرَتْ (119) وهكذا في سائر الصفاتِ لأَنَّهَا فِي الأَصْلِ عَيْنُ الذَّاتِ الفَصِلُ الرَّابع: في الرُّؤْيَةِ

(120) وَرُؤْيَةُ البَارِي مِنَ المُحالِ دنيا وأُخْرَى احكُمْ بِكُلِّ حَالِ (121) لِأَنَّ مِنْ لازمها التَّمُيُّزَا والكَيْفَ والتَّبْعِيضَ والتَّحَيُّزا (122) في جهَةٍ تُقَابِلُ الذي نَظَرْ فَهذه وما أتى بِهِ السُّور