أنوار العقول في معرفة الأصول
الجزء ١ · صفحة ٧بهجة الأنوار الشرح المختصر لمنظومة أنوار العقول
(123) مِنْ قَوْلِ (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) وَ (لَنْ تَرَاني) فانتَقَى الإِبْصَارُ (124) لأَنَّها مَدْحٌ لَهُ وَلا يَصِحُ زَوالُ مَا به الإله مُمتَدح (125) لو جازَ أَنْ يَزُولَ مَدْحُهُ لَزِمْ تبديل عِزَّهِ بِذُلُّ وَشُتِمْ (126) ومَنْ يَدِنْ بها بِكُفْرِ النَّعَم فاحْكُمْ لَهُ وَالشِّرْكِ إِنْ يُجَسّم (127) كَأَنْ يَقُولَ يَدُهُ مِثْلُ يدي أو وَجْهُهُ كَوَجْهِ بَعْض الأَعبُدِ
الخاتمة: في تفسير ألفاظ تَعَلَّقَتْ بِهَا المُشَبِّهَةُ مِن كِتَابِ اللهِ
(128) فَوَجهُهُ أَيْ ذاتُهُ في قَوْلِهِ وعَينُهُ أَي حِفْظُهُ لِفِعْلِهِ (129) واليَدُ منهُ قُدْرَةٌ أو قُلْ نِعَمْ وقَبْضَةٌ وَالِاسْتِوا مُلْكًا يُسَمَّ (130) وجَدُّه كوجهه أو قُلْ عِظَمْ ومَكْرُهُ عُقوبةٌ لِمَنْ ظَلَمْ
البَابُ الثالثُ مَنَ الرُّكْنِ الثاني: في الأَنْبِيَاءِ والرُّسل والملائكةِ والكُتُبِ
(131) ثُمَّ مِنَ الجَائِزِ بَعْثُ الرُّسُلِ يَهدُونَنَا إِلى الصِّراطِ الأَعْدَلِ (132) مَقْرُونةً دعواهُمُ تَفَضُّلَا بِمُعْجزاتِ تُبْطِلُ التَّقَؤُلَا (133) وَوَاجِبٌ عَليكَ أَنْ تَعْرِفَ مَا يجوز للرُّسُلِ وما قَدْ لَزِما (134) وما استحالَ عَنهُمُ فاللازم في حقِّهِمْ نَعْنَّا هِيَ المَكارِمُ (135) كالصدق والتبليغ والأمانة والعقل والضَّبْطِ وَكَالفَطَانَةِ (136) والمستحيل ضدها كالكذب وكالجنون وارتكاب الرّيب (137) وما عدا ذلكَ فَهْوَ مُمْكِنُ في حقهم إلا الذي يُسْتَهْجَنُ (138) أَفضلُهُمْ نبينا ثُمَّ الخَليل ثُمَّ الكليم بعده عِيسَى الجَلِيل (139) وبعدَهُمْ نُوحٌ فباقي الرُّسُلِ فالأنبيا ذَوُو المَقَامِ الأَكْمَلِ (140) قَدْ نُسِخَتْ شَرَائعُ الجميع سوى الهدى بشِرْعِنا البديع (141) وما لهُ أَيْ شَرْعِنَا مُغَيِّرُ فَهُوَ على الدَّوامِ لا يُغَيَّرُ (142) وبعدَهُمْ مَلائِكٌ حَبَاهُمُ مَوْلاهُمُ بالقُرْبِ واجتباهم (143) أَفضلُهُمْ جِبْرِيلُ وَالذَّي زَعَمْ تفضيله على الحبيب قَدْ غَشَمْ