الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤394
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 1018] واختلفوا فيمن أخرج ذلك قبل وجوبه، وقبل الحول؛ فرخص [[فيه]] سعيد بن جبير، والزهري، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال سفيان الثوري: أحب إلي ألا يعجلها وكره مالك، والليث بن سعد تعجيلها قبل وقتها. وقال ابن سرين ولم يعجلها؟
وقال الحسن البصري: من زكى قبل الوقت أعاد كالصلاة).
قال أبو بكر: لا تجزئه إن عجل 5/ 0/
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف في تعجيل أداء الزكاة قبل وجوبها؛ فقال من قال: لا يجوز ذلك وإن فعل لم يجزه بحال. وقال من قال: يجزيه ذلك إذا فعل ذلك قبل حلوله بالشهر والشهرين، ورأى وقت حاجته. وقال من قال: يجزيه إذا كان في يده من المال ما تجب فيه الزكاة، وأدى عنه في سنته تلك، وإن أدى قبل دخول السنة لم يجز عنه على حال. ولا أعلم في هذا الفصل اختلافاً بينهم.
وقال من قال منهم: إن كان أداؤه ذلك إلى الإمام أجزأه ذلك قبل الحول، وإن كان إلى الفقراء لم يجزه؛ لأن الإمام إذا حال عله الحول ووجبت الزكاة كان أولى بها دون غيره، ولأنه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى، ولأنه لو مات لم يكن مستحلاً عن حال ما يجب له فيه من قبضها، وإنما قبضها على معنى ما يستحق قبضها الله لا حال فقره ولا لنفسه (2).
(1) نهاية السقط والنقل من كتب أخرى.
(2) الكندي: بيان الشرع، 5/ 19 - 6.