الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦396
(2)
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني ما قال كله ما يخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا في الاختلاف منهم في أمر الزكاة، ويخرج في معاني قولهم: إن الزكاة إذا وجبت مضمونة في الذمة عليه (1) إخراجها، فإن أخرجها أدى عن نفسه. وإن لم يخرجها حتى تلفت أو تلف ماله، ميزها أو لم يميزها، بعد أن يقدر على إخراجها فلم (2) يخرجها فهو ضامن لها بأي وجه كان تلفها، وبأي وجه كان إمساكه عنها وإخراجها، إلا من عذر لا يمكنه إخراجها فيه، فإنه إذا لم يمكنه إخراجها حتى تلفت أو تلف ماله فلا أعلم في ذلك اختلافاً أنه لا شيء عليه فيما تلف. وأما ما بقي من ماله مما كان يجب فيه الزكاة، وتلف ما تلف منه بعذر (3) يجب له، فيخرج - عندي ـ في معاني قول أصحابنا: إن ما بقي من المال إذا كان مما تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة على حال، وإن كان لا تجب فيه الزكاة ففي بعض القول مما يخرج من قولهم: إنه لا زكاة فيه. وفي بعض القول: إن فيما بقي الزكاة، إذا كان مما تجب فيه
بينهم
(4)
الزكاة عندهم. وهذا القول يقتضي معنيين: أحدهما عندهم: الذي يقول: لا تكون الزكاة في المكسر، فلا تكون فيما بقي، إلا في أربعين درهماً فصاعداً، أو في عشرة أصواع من الثمار. وقول: إن الزكاة في جميع المال بمنزلة الشريك، فإذا لم يحدث في المال حدثا من بعد وجوب الزكاة معنا لا يكون للشريك دون شركيه حتى يتلف المال على اعتقاده لأداء الزكاة فلا ضمان عليه في ذلك. وإن أحدث فيه حدثاً أو ضيعه بمعنى ما لا يجوز فيه تضيع الأمانة، أو
(1) في الأصل وعليه والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
:
(2) في الأصل: فلا يخرجها وهو ضامن .. إلخ. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
(3) في بيان الشرع: بقدر.
(4)
المصنف: عندي.