الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧26 ـ كتاب الزكاة
397
الجزء الثاني
فرط فيه فتلف فهو ضامن فعلى هذين الفصلين يخرج - عندي - معاني القول في الزكاة، فإذا خرج معناها أمانة فميزها (1)، ولم يضيع حتى تلفت مميزة، أو صارت إلى من يستحقها فلا ضمان عليه؛ لأنه هكذا القضاء في الأمانة، وعلى وجه ما يكون مضمونة فلا يبرأ منها / 208/ إلا بأدائها ولو ميزها، إلا (2) أن لا يقدر على أدائها بوجه، ولم يحدث فيها حدثاً، فقد مضى القول في ذلك (3).
م 1020، 3/ 57) باب 63 - إذا أمكن إخراج الزكاة فلم يفعل حتى
هلك المال:
[]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر) واختلفوا في المال يحول عليه الحول، ويمكن المرء دفعها إلى المساكين، فلم يفعل حتى ضاع المال؛ فقال مالك، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يضمن الزكاة، وهي دين عليه وفرق مالك بين زكاة المواشي وبين سائر الأموال، فقال في الماشية: لا تجب فيها الزكاة وإن حال الحول) حتى يجيء المصدق، فإن تلفت قبل مجيئه فلا شيء عليه.
معي
قال أبو سعيد: أنه يشبه في قول أصحابنا معاني ما قال: وقد مضى القول فيه قبل هذا الفصل بما أرجو أن يستدل به عليه. وإذا كان المال زكاته مدفوعة إلى الفقراء من رب المال وقدر على أداء الزكاة بحضور أهلها والقدرة على أدائها ثبت معنى الاختلاف في ذلك ـ عندي ـ،
(1) في المصنف: فميزها ولم يفرط ولم يضيع .. إلخ. (2) في بيان الشرع: إلى أن … ولا يحدث فيها .. إلخ.
(3) الكندي: بيان الشرع، 207/ 18 - 209. الكندي: المصنف، 236/ 6 - 238. (4) في بيان الشرع والمصنف: وإن حال عليها الحول.