زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

26 ـ كتاب الزكاة

399

الجزء الثاني

ماله، ويبدأ [به] على أهل الوصايا، وأرى (1) ذلك بمنزلة الدين. وقال مرة: لا

يجاوز الثلث.

وقال أصحاب الرأي: إن كان أوصى بها وأمر أن تبعث (2) جعلنا ذلك من الثلث، وإن كان أوصى بوصايا مختلفة [أو لم يوص] تحاص (3)، ولم يبدؤوا بالزكاة على غيرها، وإن لم يأمر بها الميت فليس يلزمهم أن يفعلوه./187/ قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صح أن هذا المال بعينه زكاة لم يؤدوا منه، وقد وجبت، وصح ذلك بإقرار من رب المال أو بينة، فيخرج في معاني قولهم - عندي - على قول من يقول: إن الزكاة شريك ثابتة في المال مخروجة على وجهها، وما بقي فهو على الورثة، أوصى بذلك أو لم يوص. وعلى قول من يقول: إنها مضمونة في الذمة عليه، فإن أوصى بإنفاذها ففي ذلك معنا اختلاف؛ فقال من قال: تثبت من رأس المال، وقال من قال: من الثلث وإن لم يوص بها.

وكذلك إذا صحت عليه؛ فالذي يقول إنها من رأس المال فهي عليه أوصى بها أو لم يوص بها؛ لأنه دين متعلق عليه وعلى قول من يقول: إنها من الثلث فلعله حتى يوصي بإنفاذ ذلك. وقد يوجد في بعض قولهم: إنها مقدمة قبل سائر الوصايا إلا ما هو مثلها من اللوازم، إذا أوصى بالوصايا ونقصت من الثلث ابتدأ باللوازم منها. وقال من قال: كل الوصايا في الثلث،

إذا ثبتت من الثلث كلها (4).

(1) في بيان الشرع: وأن.

(2) في بيان الشرع: تنفذ.

(3) في بيان الشرع: تحاصوا.

(4) الكندي: بيان الشرع، 187/ 18 - 188.