الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
رقيقهم إذا أيسروا وحكى أبو ثور عن الكوفي أن الأب لا يجب عليه
ذلك.
م 1030] واختلفوا في وجوب زكاة الفطر على الجد (1) عن ولد ولده؛ فأوجب الشافعي، وأبو ثور ذلك. وقال أصحاب الرأي: لا يجب ذلك عليه. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق: إن على الرجل أن يخرج عن أولاده الصغار وعبيده وعبيد مماليكه، ولا أعلم في هؤلاء اختلافاً، وما سواهم ففي معاني ذلك اختلاف. وأما عبيد أولاده الصغار فيخرج ـ عندي - في معاني قولهم: إن ذلك في مال الولد إن كان له مال وعلى الوالد ـ عندي - أنه يخرج عنهم من مال ولده، ولا يبين لي في ذلك اختلاف. وإذا لم يكن للولد مال فيشبه - عندي ـ معنى الاختلاف على ما حكي ـ في ثبوت ذلك على الوالد في ماله، وأشبه ذلك ـ عندي ـ أنه لا يلزمه؛ لأنه ليس بملك له.
وأما وجوب زكاة الفطر على الجد فإذا كان لأولاد ولده مال فزكاة الفطر عنهم من مالهم ولا أعلم في ذلك اختلافاً من قول أصحابنا، وإن لم يكن لهم مال فيشبه ـ عندي ـ معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عنهم على الجد إذا كان هو الوارث لهم، ويلزمه عولهم في معنى الحكم. ولعله يخرج في أكثر القول: إنه لا يلزمه في ذلك زكاة الفطر عنهم
(2)
(م 1031، (63 باب 3 - صدقة الفطر على المماليك: ش]: [11] قال أبو بكر: (أجمع عوام أهل العلم [على] أن على
(1) في بيان الشرع والمصنف: الحر.
(2) الكندي: بيان الشرع، 308/ 21 - 309. الكندي: المصنف، 216/ 7.