زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

27 - کتاب زكاة الفطر

407

الجزء الثاني

المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر غير الغائب (1) والعبد المغصوب والآبق، والعبد المشترى / 278/ للتجارة، وإنهم اختلفوا في وجوب صدقة الفطر على السيد [في عبده] عن هؤلاء.

أنه قال أبو سعيد: معي

يخرج في معاني قول أصحابنا وجوب زكاة الفطر

عن عبيده الحاضرين - كما قال - عن صغيرهم وكبيرهم.

وأما المكاتب فإنه يقع عند أصحابنا [أنه] حر ولا زكاة على سيده له عنه، إذا كاتبه قبل طلوع الليل من ليلة الفطر. وأما الآبق والمغصوب من عبيد المرء فإنه يخرج ـ عندي ـ معاني الاختلاف فيهم كما حكي؛ فقال من قال: يزكي عنهم زكاة الفطر. وقال من قال: لا يزكي عنهم. وأما عبيده للتجارة فكذلك - عندي - في وجوب الزكاة عنهم للفطر. وقال من قال: لا زكاة فيهم؛ لأن فيهم زكاة المال. وقال من قال: إن فيهم الزكاة؛ لثبوت السنة بها في الأحرار والعبيد (3). وقال من قال: إن كان تجب في تجارته الزكاة فلا زكاة فيهم، وإن لم تكن تجب في تجارته الزكاة ففيهم زكاة الفطر. ولعل هذا القول أوسط وأشبه (3).

يختلف

(1) في بيان الشرع: المكاتب.

(2) روى الربيع بن حبيب عن عائشة قالت: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو بر أو شعير أو من أقط (مسند الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، رقم 333). وروى البخاري وغيره عن ابن عمر قال: فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر ..

إلخ. (صحيح البخاري، كتاب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك .. إلخ،

رقم 1440، 549/ 2).

(3) الكندي: بيان الشرع، 278/ 21.