زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي لا يرون الوضوء بالماء الذي توضئ به، واختلفوا فيه عن الثوري فقيل كقول هؤلاء، وقيل: إنه قال لا يجزئ أن يأخذ من بلل لحيته فيسمح به رأسه. وكان أبو ثور يجيز الوضوء بالماء المستعمل. ويروى عن علي وابن عمر وأبي أمامة، وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري، والنخعي، ومكحول والزهري أنهم قالوا فيمن ينسى مسح رأسه فوجد في لحيته بللاً: يجزيه أن يمسحه بذلك البلل، وهذا يدلُّ على أنهم كانوا يرون استعمال الماء المستعمل، وبه نقول.

قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحابنا يخرج في الماء المستعمل في الغسل من الجنابة والوضوء للصلاة، وما أشبه هذا من المراد به للفرائض، فكان بالاعتبار مستهلكاً في ذلك: إنه لا يجوز استعماله بعد ذلك لأداء الفرائض من وضوء ولا غسل، ولا تطهير نجاسات، وهو طاهر يجوز شربه، واستعماله في الطهارات، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافاً، إلا أنه لا يستعمل إذا وجد غيره من الماء الطهور، فإذا عدم الماء الطهور ووجد الماء المستعمل فعندي أنه يخرج فيه معاني الاختلاف من قولهم؛ فبعض يجيز التيمم، وبعض يجيز استعماله عند عدم الماء، وأرجو أنه لا مع يوجب معه تيمماً. ولعل في بعض القول: لا يرى استعماله باستهلاکه ويري التيمم أولى منه (2).

استعماله

(م 81، 1/ 150) مسألة ((من توضأ من غير حدث هل يكون ذلك الماء

مستعملاً))].

(1) في قاموس الشريعة: ذلك.

(2) الكندي: بيان الشرع، 11/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 439/ 16 - 440.

١٠٢ / ٢٬٤٣١