الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦416
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 1043، 69/ 3) باب 13 - ) زكاة الفطر (عن)) العبد الموصى برقبته لرجل ولآخر بخدمته:
[ش] قال أبو بكر) واختلفوا في إخراج زكاة الفطر عن العبد الموصى برقبته لرجل وللآخر بخدمته؛ فكان الشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: زكاة الفطر على مالك الرقبة. وقال عبد الملك: الزكاة على من جعلت (1) له الخدمة إذا كان [ذلك] زماناً طويلًا.
قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا في هذا شيء بعينه، ولكنه يشبه - عندي - أنه إذا قبل الموصى له بالعبد الوصية كان مالكاً له، وعليه زكاة الفطر؛ لأنه لم يكن عليه أن يقبل الوصية، فإذا قبلها لزمه أحكامها، وإن ردها كانت للورثة، وكان عليهم الزكاة في العبد، ولا معنى - عندي ـ لثبوت الزكاة على الموصى له بالخدمة؛ لأن الخدمة عوض، ولا زكاة في العوض - عندي).
(م 1044، 69/ 3) باب (14) زكاة الفطر عن العبد المغصوب: [*ش]: (قال أبو بكر) واختلفوا في الإطعام عن العبد المغصوب؛ فكان الشافعي يقول: زكاته على مالكه ومال (3) أبو ثور إلى أن لا شيء عليه.
قال أبو سعيد: معي أنه يثبت في معاني قول أصحابنا نحو ما ذكر من الاختلاف، وفي بعض القول - عندي -: إن الزكاة على السيد؛ لأنه مال له، ولأنه لو أعتقه عتق، ولو قدر عليه أخذه، فهو ملكه. وفي بعض القول: إنه لا زكاة ما دام مغصوباً؛ لأنه محال بينه وبينه ولا يقدر على الانتفاع به.
(1) في بيان الشرع والمصنف: حصلت.
(2) الكندي: بيان الشرع 285/ 21. الكندي: المصنف، 234/ 7 - 235. (3) في بيان الشرع والمصنف: وقال أبو ثور: لا شيء عليه.