الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩27 - کتاب زكاة الفطر
429
الجزء الثاني
[ذكر ما يجزي البدوي من زكاة الفطر]:
ش]: قال أبو بكر واختلفوا فيما يجزي البدوي منه؛ فكان مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه يقولون: يجزيهم أن يخرجوا صاعاً من أقط.
وقال الشافعي: لا أحب ذلك، ولا يبين لي أن يعيدوا إن فعلوا ذلك. وقد روينا عن الحسن أنه إن لم يكن تمر ولا بر ولا شعير يعطون صاعاً من لبن.
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال: إن لم يكن أقطاً فصاعاً من لبن. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه يجزي في زكاة الفطر صاع من لبن وتأويل ذلك - عندي - إذا كان من طعامهم، وعليه الأغلب من قوتهم، ولا يحمل عليهم أقط إن كان الأغلب من طعامهم غير الأقط، ولا يحمل عليهم التمر والحب إن كان قوتهم من اللبن.
وإذا كان قوت المرء في سَنَة في أحوال من أنواع شتى من نوع الطعام ما يجوز على الانفراد فقال من قال: عليه أن يخرج من الأفضل. وقال من قال: يجزي أن يخرج من الوسط. وقال من قال: إن أخرج من الأجزاء من كل شيء جزء من الصاع جاز له. / 230/ وقال من قال: مما أخرج من الطعام الذي هو غداء قوتاً لأهل موضعه في أغلب أحوالهم وأحواله من أي الطعام ويعجبني هذا في معاني الحكم).
كان،
(2)
(1) هذه مسألة لم أجدها في كتاب الإشراف ولا فهارسه، ولعل الأنسب وضعها هنا. (2) الكندي: بيان الشرع، 230/ 21 - 231. الكندي: المصنف، 254/ 7.