زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفيه قول خامس، وهو إباحة اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد، وبه قال مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وبهذا نقول للأخبار الثابتة عن رسول الله الله الدالة على ذلك، قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد».

قال أبو سعيد: معاني الاتفاق يخرج في معاني قول أصحابنا ـ عندي ـ على قول أبي بكر في قوله في آخر الأقاويل: ولا علة تدخل على الماء الطهور فساداً، ولا شيئاً يحيله عن أحكامه، ما لم تصح نجاسته. ولكن ما أتى في قول أصحابنا: إنهم كرهوا للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء الحائض وغسلها، وأما إن كانت جنباً وفي سائر أحوالها فلا أعلم / 41 في قولهم في ذلك كراهية، وإنما هذه كراهية ليست بحجر ولا معنى لهذه الكراهية إلا على معنى

التنزه).

(م 83 (153/ 1 - 154 باب 17] الوضوء بسؤر الحائض والجنب (2): [ش]: (ومن الكتاب قال أبو بكر: (واختلفوا في الوضوء بسؤر الحائض والجنب، فممن كان لا يرى بالوضوء بسؤرها بأساً: الحسن البصري، ومجاهد، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبو عبيد (3)، والنعمان ويعقوب، ومحمد. وروينا عن النخعي أنه يكره شرب الحائض، ولا يرى بفضل وضوئها بأساً [ويكره فضل شراب الجنب ووضوئه. وكان النخعي يقول: إذا وقع البزاق في الماء أهريق الماء]. وروينا عن جابر بن زيد أنه سئل

(1) الكندي: بيان الشرع، 41/ 8 - 42. السعدي: قاموس الشريعة، 429/ 16 - 430. (2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وفيه اختلاف بسيط وزيادة عما في بيان الشرع لم نلتفت إلى كل ذلك إلا فيما يفسد المعنى.

(3) في بيان الشرع: وأبو عبيدة.

١٠٤ / ٢٬٤٣١