الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣27 - کتاب زكاة الفطر
433
الجزء الثاني
وقال من قال: يجوز إخراجها مذ يطلع الليل من ليلة الفطر. وهذا ثابت - عندي -؛ لثبوتها بطلوع الليل في الاتفاق، وأما تأخيرها بأمرها بعد فغير مأمور به إلا من عذر، فإن فعل ثم أداها بعد ذلك كان قد أدى ما لزمه وأجزى عنه، ولا أعلم في ذلك اختلافاً؛ لأنها بمنزلة الدَّين، فمتى قضى دينه أجزأ، ولو بعد يوم الفطر بقليل أو كثير (1).
م 1068، (3 (80 باب 29] إخراج قيمة المكيلة بدلاً منها: ش] قال أبو بكر) واختلفوا في إخراج قيمة صدقة الفطر بدلاً منها؛
فكان الثوري، وأصحاب الرأي يجيزون ذلك. وروي معنى قولهم عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري.
وفي قول مالك والشافعي (3): لا يجوز البدل منه. وقال إسحاق، وأبو
ثور: ولا يجوز ذلك إلا عند الضرورة.
قال أبو بكر: لا يجوز ذلك بحال.
قال أبو سعيد: معي
أنه يشبه في معاني قول أصحابنا: إنه لا يجزي عن
ذلك قيمته من النقود، ولا غيره من العروض، ولا يجزي إلا الطعام، ولا أعلم ذلك ضرورة؛ لأنه إذا وقعت الضرورة على المسلم بطل في قول أصحابنا
في
ثبوتها عليه؛ لأنه لا يضر بعياله. وإن ما جاءت له به السُّنَّة طعام، وأرجو أنه قد جاء في بعض قولهم:
ترخيص في ذلك بالقيمة، ولا يبين لي في ثبوت السُّنَّة به طعام، فإن كان
(1) الكندي: بيان الشرع، 269/ 21 - 270. (2) في بيان الشرع والمصنف: .. والشافعي، وأحمد.
(3) هكذا في بيان الشرع وفي المصنف: ولا يبين لي في ثبوت الشنة طعام، فإن كان غنياً ..
=