الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩27 - کتاب زكاة الفطر
439
الجزء الثاني
(م 1076، 83/ 3) باب 35] تحول نية رب السلع في إحراف ((في
صرف ما كان منها للتجارة إلى القيمة:
[*
ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) اختلف أهل العلم فيما يباع للتجارة، ثم بدا له فجعله للبأس (1)، أو ابتاعه لغير التجارة، ثم نواه للتجارة؛ فقال مالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: ليس عليه زكاة [في الحالتين]. وقال إسحاق من بين أهل العلم في سائمة المواشي، إذا أراد صرفها إلى التجارة، أو من التجارة إلى السائمة: إذا نواها سائمة، وكانت للتجارة فهي سائمة. واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال
بالنية (2)).
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا حول ما كان اشتراه من الماشية للتجارة إلى السائمة بالنية يحول بالنية إذا كان قبل وجوب الزكاة فيه للتجارة، وكذلك ما حول من الثياب للكسوة، ومن الآنية للمنافع ومن الرقيق للخدمة أو للغلة، فإذا كان ذلك قبل وجوب الزكاة فيه بالحول في معنى التجارة، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافاً، وإذا ثبت شيء من هذا لغير معنى التجارة للمنافع بتحول منه، أو بشراء على ذلك، أو بوجه من الوجوه، فحوله بالنية إلى / 41 / التجارة لم يتحول بالنية، وكان على أصله الذي قد ثبت له، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل اختلافاً، فالله أعلم. وقالوا: لا يتحول إلى التجارة حتى ينقله إلى غيره ببيع، أو إبدال، يريد
بذلك التجارة (3).
(1) في بيان الشرع: للناس.
(2) في بيان الشرع: بالنيات.
(3) الكندي: بيان الشرع، 41/ 18 - 42.