الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢442
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الدين الحال، إذا كان على الملي الوفي، وكان صاحبه على مقدرة من أخذه: إن فيه الزكاة، قبضه أو لم يقبضه، فإن شاء قبضه وزكاه، وإن شاء زكي /56/ عنه، إذا كان على مقدرة من أخذه، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافاً من الديون، إلا في الصداق العاجل من الذهب والفضة فإنه يشبه فيه معنى الاختلاف ما لم يُقْبَضُ في معاني قولهم، دخل بها الزوج، أو لم يدخل.
وأما سائر الديون فمعي أنه فيه الزكاة عندهم، حتى إنه يخرج في قولهم عندي: إنه لو كان على ملي غير وفي، وكان إذا رفع عليه أدرك حقه بالمحاكمة، وإن لم يحاكمه لم يقدر على أخذه؛ إنه يخرج في بعض قولهم: إن عليه الزكاة. وفي بعض قولهم: لا زكاة عليه؛ لأنه لا يقدر على أخذه إلا بما كان موضوعاً عنه إن أراد في الأصل، وأشبه المعاني في قولهم، إذا ثبتت فيه الزكاة
إذا كان يقدر عليه بالمحاكمة، ما لم يدخل عليه في ذلك تقية أو ضرر).
(م 1079، 3/ (85 باب 38] ما يملكه المرء من إجارة عبيده وكري
مساکنه:
[ش] ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يؤاجر (2) عبده، أو يكري مساكنه بمال تجب في مثله الزكاة فكان مالك يقول: لا تجب في شيء من ذلك زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه وبه قال النعمان: إذا لم يكن له مال غير ذلك. وقال يعقوب، ومحمد: إذا قبض منهما درهماً أو أكثر زكاه. وبه قال أبو ثور.
(1) الكندي: بيان الشرع، 56/ 18 - 57. الكندي: المصنف، 184/ 6 - 185. (2) في بيان الشرع والمصنف: يؤجره عبده ويكري مسكنه بما يجب عليه الزكاة .. إلخ.