الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤444
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الغائب الذي لا يرجى. وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: أن لا زكاة عليه لما مضى، حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه. الثاني: إن عليه الزكاة إن سلم لما مضى. وقال أصحاب الرأي في المال يغلب عليه العدو، أو يغصبه
المرء: لا زكاة عليه فيه.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا في هذا الفصل نحو ما حكي من الاختلاف؛ ففي بعض قولهم: إنه يزكيه لما مضى من السنين قليلا كان أو كثيراً. وقال من قال: إنما / 57/ يزكي لما مضى لسنة، ثم يستقبل وقت زکاته فيزکيه إذا حال حوله. وقال من قال: ليس عليه فيه زكاة، حتى يحول حوله من بعد أن قبضه، ويخرج معه كأنه فائدة استفادة، ويشبه فيه عندي ـ ما حكي عن الشافعي من أحد معنيين، إما أنه بمنزلة الفائدة، وإما أنه بزكاته (1) فيزكى عما مضى، وأشبه فيه معنى الأحكام على قول من يقول: إن الزكاة شريك، أن يكون فيه الزكاة لما مضى؛ لأنه قد علم أن فيه زكاته)، فمتى وجد المال وجده بزكاته، فهو وإن لم يكن متعبداً بأداء الزكاة للعدم (3) فإنه متى وجده وقدر عليه كان مالاً، بزكاته، كما أنه لو كان له مال ولغيره، فمتى وجده وقدر عليه كان لشريكه.
وعلى قول من يقول: إن كان الضمان على ربها فيشبه فيه ـ عندي ـ أنه إذا لم يستطع أداء الزكاة زال عنه حكم المخاطبة لما مضى، إذا كان في حال
وأبو عبيد: الضمان على الغائب الذي لا يزكي. وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما أن لا زكاة عليه لما مضى، حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه صاحبه، أو يكون علي الزكاة لما مضى، وقال أصحاب الرأي: في المال يغلب عليه العدو أو قبضه المرء لا زكاة عليه فيه. (1) في المصنف: .. أنه مال بزكاته.
(2) في المصنف: الزكاة.
المصنف: .. بأداء زكاة المعدوم فإنه .. إلخ.