زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

450

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفيه قول خامس، وهو: إن المسكين الذي يخشع ويسكن) وإن لم يسأل، والفقير الذي يتحمل ويقبل الشيء [سراً ولا يخشع]. هذا قول عبيد الله بن

الحسن. و [قال] محمد بن مسلمة: الفقير الذي له مسكن يسكنه، والخادم إلى من أسفل من ذلك، والمسكين الذي لا ملك (2) له.

هو

وفيه قول سابع قاله بعض أهل اللغة قال: المسكين الذي لا شيء له، والفقير الذي له البلغة من العيش.

قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المساكين كانوا معي

قوماً من أهل الكتاب أهل مسكنة، وكان الله قد جعل لهم سهماً. / 64/ والفقراء فقراء أهل القبلة من كان منهم يلحقه اسم الفقر، فسهم المساكين منتقل في أحكام القسمة إلى فقراء المسلمين، ولا شيء لأهل الذمة في زكاة المسلمين، وهو مطروح كنحو ما قيل في المؤلفة.

وفي بعض قولهم: إن الفقراء هم المساكين، والمساكين هم الفقراء، وكلهم ـ عندي ـ يجري عليهم واحد كنحو قوله: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينا (المجادلة: 4)، وإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾ (المائدة: (89). فهم الفقراء والمساكين لا يختلف في معنى هذا.

وفي بعض قولهم: إن المساكين من غدى على المسكنة ولم يكن له غنى فافتقر عنه، والفقراء من كان له غنى فافتقر بعد غنائه، وكل هذا ـ عندي ـ يشبه بعضه بعضاً إلا قولهم: إن المساكين من أهل الكتاب وإن سهمهم مطروح

ومعنى

هذا غير معنى غيره.

(1) في بيان الشرع: ويستكين، والفقير .. إلخ.

(2) في بيان الشرع: مال.