زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

28 - کتاب قسم الصدقات

451

الجزء الثاني

وكل ما حكي من أقاويل من حكى عنه هو داخل ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا، ولأنه يتقارب المعنى فيه بعضه بعضاً.

وأحسب أنه يخرج في معنى قوله في الحرفة من لم يكن له مال وله حرفة في صنعته ومعالجته، وهو يجهد نفسه في العمل، والحرفة يقع منه موقعا كأنه لا يعمل ولا يجتهد هكذا كان ـ عندي - في بعض معاني قولهم؛ لأن الصانع الذي يرزق من صناعته ويدر عليه كسبه، ولا يقع عليه الحرفة لشبه معاني الغنى بماله ونحو ذلك، يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا تحل الصدقة لنبي، ولا لآل نبي، ولا لغني ولا لذي مرة سوي» 65/ 11/

6

فيخرج معنا (ذي مرة سوي) ذي صنعة قوي عليها بجسده، ويخرج منها ما يعنيه كما يغنيه ماله فيما يتعارف من أحواله وهو غني، ولو لم يكن في يده مال إلا قوت يومه، وهو وصنعته بمنزلة الغني"

(2)

(م 1083 - 108، 3/ 90 باب 1 - العاملون عليها ((وما يستحقه

العامل)):

ش]: من كتاب الإشراف: قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ

لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. قال أبو بكر:) [م 1083] كان الزهري يقول: هم السعاة. وقال قتادة: هم جباتها الذين

يجبونها.

(1072، 754/ 2

(1) روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد (صحيح مسلم، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم وروى الربيع بن حبيب عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مالاً» (مسند الربيع، باب من تكره له الصدقة والمسألة، رقم 356). (2) الكندي: بيان الشرع، 64/ 19 - 66.