زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢

452

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقال الشافعي: المتولون لقبضها.

قال أبو سعيد: أنه

معي يخرج كله معنى واحد في قول أصحابنا، وكل من عمل فيها بنفسه فهو عامل بأي وجه عمل، ولحقه اسم العمل عليها، ولا يختلف هذا النحو ولا هذا المعنى وإن اختلف معنى عنائهم وسعايتهم ببعد المسافة وكثرة التعب فكلهم سواء، وهم عاملون.

[* ش]: [م 1084] (ومنه: واختلفوا في قدر ما يستحقه العامل على الصدقات؛ فقال الشافعي: يعطون منها بقدر أجور أمثالهم. وقال مالك: إنما ذلك إلى الإمام واجتهاده. وذكر أبو عبيد (1) أن هذا قول الثوري، وأهل العراق. وبه قال أبو عبيد.

وقال محمد بن الحسن: [يعطيهم الإمام] قدر ما يرى.

وقال أبو ثور: بعطيهم عمالة مثلهم وإن كان أكثر من الثمن.

سهم

العاملين

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن عليها إذا لم يكن إمام قد فرض لها فرائض معلومة في بيت مال / 235/ الله، فإنما يعطون منها ما رآه الإمام باجتهاد النظر والمشورة على أهل البصر، واختلاف منازل العاملين في فضلهم وفقرهم وكثر عولهم وقلة عنائهم، وكل هذا مما لا يخرج ـ عندي - إلا بالنظر، ولا أعلم يخرج في قول أصحابنا بمنزلة الأجرة، إلا أن يرى ذلك الإمام لمعنى، فلا يبعد ـ عندي ـ إذا أوجبه النظر، ولا أجعل ذلك واجباً بمنزلة أجرة الجير إذا لم يستعمل بأجرة معروفة؛ لأنهم قد قالوا: إن للإمام أن يجعلها إذا وجب النظر بذلك كلها في سبيل الله وإقامته، ولا يعطي منها لسائر أصحاب السهام شيئاً، إذا أوجب النظر ذلك).

(1) في بيان الشرع: أبو بكر.

(2) الكندي: بيان الشرع، 235/ 19 - 236.